شمس الدين الشهرزوري
314
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
أي إذا كان مقدمها موجبا كليا وسالبا كليا وموجبا جزئيا وسالبا جزئيا ؛ فإذا كان مقدم المتصلة إحدى الكليتين فالنتيجة تكون متصلة جزئية مقدمها نتيجة التأليف بين الحملية التي هي صغرى ومقدم المتصلة وهي كبرى وتاليها هو تالي المتصلة كلية المقدم وجزئيته ، كقولك ومقدم الكبرى يكون موجبا كليا : « كل ج ب وكلّما كان ب آ ف ه ز » ، ينتج : « قد يكون إذا كان كل ج آ ف ه ز » ؛ إذ لو لم تصدق هذه النتيجة الموجبة الجزئية لصدق نقيضها وهو « ليس البتة إذا كان ج آ ف ه ز » ، فتجعل هذا النقيض كبرى ، وكبرى القياس صغرى ، هكذا : « كلّما كان ب آ ف ه ز وليس البتة إذا كان ج آ ف ه ز » ، ينتج من الثاني : « ليس البتة إذا كان كل ب آ فكل ج آ » ، وهو كاذب ، لصدق ضده وهو « كلّما كان كل ب آ فكل ج آ » ، لأنّ مقدم هذه المتصلة - وهي كبرى - مع الحملية - وهي صغرى - ينتج تاليها من الشكل الأول ؛ ولأنّا إذا جعلنا هذه المتصلة الصادقة صغرى وكبرى القياس كبرى ، أنتج المطلوب من الثالث ، هكذا : « كلّما كان كل ب آ فكل ج آ وكلّما كان ب آ ف ه ز » ، ينتج من الثالث : « قد يكون إذا كان ج آ ف ه ز » ؛ وهو المطلوب ؛ ولأنّا إذا عكسنا الكبرى ارتدّ القياس إلى القسم الأوّل وأنتج : « قد يكون إذا كان ه ز فكل ج آ » ، ونعكسه إلى « قد يكون إذا كان كل ج آ ف ه ز » ، وهو المطلوب . وكذلك تفعل ومقدم الكبرى سالب كلي ، كقولك : « كل ج ب وكلّما كان لا شيء من ب آ ف ه ز » ، ينتج : « قد يكون إذا كان لا شيء من ج آ ف ه ز » ، لما مرّ من الوجوه الثلاثة ؛ هذه إذا كان مقدم المتصلة إحدى الكليتين . أمّا إذا كان مقدمها إحدى الجزئيتين فإنّ النتيجة تكون كلية متصلة ، لأنّ مقدم النتيجة مع الحملية يستلزم مقدم المتصلة الكبرى من الشكل الثالث ؛ ثم هذا الاستلزام مع كبرى القياس ينتج المطلوب من الشكل الأوّل ، كقولك في ما إذا كان مقدم المتصلة موجبا جزئيا : « كل ج ب وكلّما كان بعض ب آ ف ه ز » ، ينتج : « كلّما كان بعض ج آ ف ه ز » ، لأنّه « كلّما كان بعض ج آ فكل ج ب وبعض ج آ » ، لكون